الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

29

الأخبار الدخيلة

المكان ، ففتح خيبر كان في أوّل سنة سبع ، وكونه صلّى اللّه عليه وآله في جعرّانة كان في أواخر سنة ثمان ، وخيبر من ملحقات المدينة ، وجعرّانة من ملحقات مكّة ، قال الحمويّ : « خيبر على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام ، وجعرّانة ماء بين الطّائف ومكّة ، وهي إلى مكّة أقرب » . وفي سنة ثمان كان أوّلا فتح مكّة ، ثمّ حنين ، ثمّ حصر الطائف لا فتحها . ولا ريب أنّ « خيبر » فيه محرّف « حنين » لكمال التشابه الخطّيّ بينهما . ففي الطبريّ في وقايع سنة ثمانه : « أقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمكّة عام الفتح نصف شهر لم يزد على ذلك حتّى جاءت هوازن وثقيف فنزلوا بحنين - إلى أن قال - سار النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله منصرفه من حنين حتّى نزل الطائف فأقام نصف شهر يقاتلهم ، ثمّ رجع ولم يحاصرهم إلّا نصف شهر حتّى نزل الجعرّانة - وبها السّبي الّذي سبى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حنين من نسائهم وأبنائهم فقدمت عليه وفود هوازن مسلمين فأعتق أبنائهم ونسائهم ، وأهلّ بعمرة من الجعرّانة وذلك في ذي القعدة . وعلى ما عرفت من ترتيب الثلاثة لا بدّ أنّ الأصل في قوله « أتاه - إلى - والفتح » « أتى - أي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله - في ذلك المكان - أي الجعرّانة - عام الفتح - أي فتح مكّة - بعد فتح حنين وحصر الطائف « أو الرّجوع من الطائف » . وفي آخر باب العمرة في أشهر الحجّ من من لا يحضره الفقيه 111 من حجّه « واعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث عمر متفرّقات كلّها في ذي القعدة - إلى - وعمرة أهلّ فيها من الجعرّانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين » . وروى الكافي نفسه في 5 من ذاك الباب عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فقلت له - أي لسفيان - أحرم - أي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منها - أي من الجعرّانة - حين قسّم غنائم حنين ومرجعه من الطائف - الخبر » « 1 » . ومنه : ما رواه الكافي في 3 من أخبار 149 « 2 » من أبواب حجّه ، والتّهذيب

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 300 بالرقم 5 . ( 2 ) باب المتمتّع ينسى أن يقصر حتى يهل بالحج .